الاستثمار في الأدوية.. صناعات تعاقدية ومواد خام واعدة

بواسطة magazineeditor, 5 أغسطس, 2025
body

الاستثمار/
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها النائب الأول لرئيس الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، الأستاذ أحمد الشهاري، عن هذا الأمر، فقد سبق وأن طرحه في أكثر من مناسبة. لكن هذه المرة يبدو الأمر مختلفاً؛ لقد تحولت الخطط والتوجهات إلى إجراءات تُنفّذ على أرض الواقع.

هذه المرة كرر الشهاري  حديثه في اجتماع ضم قيادات وزارتي الصحة والصناعة والاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، وخُصّص لوضع سياسة استراتيجية لتوطين وتصنيع ألف صنف دوائي محلياً خلال خمس سنوات، حيث أكد الشهاري استعداد مصانع الأدوية الوطنية للقيام بدورها في توفير أدوية ذات جودة عالية ومعايير عالمية وبأسعار مناسبة تراعي الوضع الاقتصادي للمواطن اليمني.
ويأتي ذلك في إطار التوجه الحكومي نحو دعم الصناعات الدوائية الوطنية وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بهدف تحقيق الأمن الدوائي الوطني. وقد نفّذت الهيئة العليا للأدوية، بالتعاون مع وزارتي الصحة والصناعة، عدداً من الإجراءات التي من شأنها دعم المصانع الوطنية وتسهيل وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

قائمة الأدوية الأساسية

من بين هذه الإجراءات التحفيزية، إصدار السياسة الدوائية للسنوات المقبلة، وتحديث قائمة الأدوية الأساسية، إلى جانب توجيهات رئاسية بإعفاء مدخلات التصنيع الدوائي من الرسوم الضريبية، بما يخدم القطاع الدوائي ويُسهم في تطويره حالياً ومستقبلاً.
وأكد الشهاري استعداد الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية للبدء في التصنيع التعاقدي، مشيراً إلى ما تمتلكه مصانع الأدوية الوطنية من إمكانيات وتجهيزات مؤهلة لتغطية نسبة أكبر من احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن الدواء المحلي بات قادراً على منافسة أصناف الشركات الأوروبية، بفضل عدة عوامل، منها: ثبات فاعلية الدواء ومأمونيته، لعدم تعرضه لعوامل الحرارة والرطوبة أثناء النقل، إلى جانب انخفاض التكلفة بسبب غياب الوكلاء والشركات الوسيطة، مما يجعله منافساً في السعر والجودة والمأمونية.

توطين وفق مراحل

في خطوة لتعزيز الاكتفاء الذاتي، قامت الهيئة مؤخراً بتنظيم وتسجيل الشركات الدوائية، بما يسهم في توفير الأدوية للمواطن وكسر الاحتكار. كما تم حصر 66 صنفاً على الصناعة المحلية، وإصدار قرار بتوطين إنتاج ألف صنف دوائي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد استقبلت الهيئة العليا للأدوية 20 طلباً لإنشاء مصانع أدوية جديدة، وهناك ثلاثة مصانع قيد الإنشاء، بالإضافة إلى طلب لإنشاء أول مصنع متخصص بالمستلزمات الطبية.
وتشير بيانات الهيئة إلى أنه تم تشغيل 38 خط إنتاج أدوية خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى 48 خطاً. كما بلغ عدد الأصناف المصنعة محلياً حتى الآن 1,818 صنفاً، فيما يجري العمل على إنشاء 15 معملاً دوائياً جديداً.

دليل النباتات الطبية

إن توطين صناعة الدواء لن يقتصر على التصنيع التعاقدي فحسب، خصوصاً في بلد مثل اليمن، الغني بالتنوع المناخي والزراعي والجيولوجي، والذي قد يُشكل مصدراً واعداً للمواد الخام اللازمة لصناعة الأدوية.

وفي هذا الإطار، تم إعداد دليل شامل للنباتات الطبية، وتحديد 15 نبتة لزراعتها وإكثارها، إلى جانب شراء 40 جهاز فحص من نوع HPLC، وأجهزة أخرى ذات أولوية لفحص الأدوية.
كما تم توفير جهازي GC وGC-Mass (لأول مرة في البلاد) بتكلفة بلغت 814 ألف دولار، بالإضافة إلى ترميم المختبر القديم، والبدء في تأهيل المختبر الدوائي الجديد بميزانية تبلغ مليارين و800 مليون ريال.
وفي سياق متصل، قال الشهاري "عمل الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية مؤخراً على تعزيز العلاقات وتنسيق العمل البحثي والتطويري مع الجامعات اليمنية وكليات الصيدلة وهيئتي الدواء والاستثمار، وهذه خطوة مهمة جداً تأتي في الطريق الصحيح نحو توطين صناعة الأدوية وتحقيق الأمن الدوائي الوطني".

Featured
Off
Breaking News
Off
Publish date
Image
Key word