مجمع باجل للصناعات الغذائية يعود للإنتاج برؤية تشاركية مع القطاع الخاص

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 10 مارس, 2025

 

الحديدة - مجلة الاستثمار 

عاد مجمع باجل للصناعات الغذائية إلى العمل بعد سنوات من التوقف جراء الحرب على بلادنا، في إطار خطة استراتيجية تستهدف توطين الصناعات الغذائية وتعزيز الاكتفاء الذاتي. وتأتي هذه العودة برؤية جديدة ترتكز على الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح المجال أمام المستثمرين لدعم المنتجات المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية. 

تاريخ طويل وتأثير اقتصادي 

تأسس مجمع باجل للصناعات الغذائية عام 1982، ويقع على بعد 47 كم شمال شرق الحديدة. وكان منذ إنشائه أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تصنيع معجون الطماطم، ولب المانجو، والبقوليات. إلا أن النشاط الإنتاجي للمجمع توقف في مارس 2015 نتيجة الحرب التي أدت إلى أضرار جسيمة في بنيته التحتية، وأثرت على المزارعين والعمال الذين كانوا يعتمدون عليه في تسويق منتجاتهم. 

إعادة التشغيل وتطوير البنية التحتية 

في منتصف 2020، أعيد تشغيل المجمع بتوجيهات من القيادة الثورية والسياسية، تأكيدًا على أهمية دعم الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي. ويضم المجمع بنية تحتية متكاملة تشمل مخازن، محطة كهربائية، منظومة ألواح شمسية، مراجل بخارية، آبار ارتوازية، ووحدات لتوليد الهواء المضغوط، مما يعزز قدرته على العمل بكفاءة عالية. 

قدرات إنتاجية متطورة 

يضم المجمع عدة خطوط إنتاج حديثة قادرة على استيعاب المحاصيل الزراعية، مما يجعله وجهة موثوقة للمستثمرين. وتشمل خطوط الإنتاج: 

- ثلاثة خطوط لإنتاج معجون الطماطم بطاقة تصل إلى 1500 طن يوميًا. 

- خطان لإنتاج البقوليات بطاقة 15,000 كرتون يوميًا، تشمل الفول المدمس، البازلاء الخضراء، الفاصوليا الحمراء والبيضاء. 

- خط لإنتاج لب المانجو بطاقة 8 أطنان في الساعة. 

- خطان لصناعة العلب الفارغة لتعبئة معجون الطماطم والبقوليات. 

 

ويعمل المجمع حاليًا على تنفيذ خطط تطويرية تشمل زيادة الطاقة الإنتاجية لخطوط البقوليات، بالإضافة إلى تركيب خطوط جديدة لإنتاج العصائر والكرتون الفارغ، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد وتعزيز القدرة التنافسية. 

أهمية اقتصادية واستراتيجية 

يعد مجمع باجل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يوفر منتجات غذائية محلية ذات جودة عالية، ويدعم المزارعين عبر استيعاب منتجاتهم، إضافة إلى دوره المحوري في خفض فاتورة الاستيراد، مما يعزز الاستقلالية الاقتصادية للبلاد. 

شراكة مع القطاع الخاص لتعزيز التنمية 

تعتمد الرؤية الجديدة للمجمع على الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف زيادة الإنتاج، تطوير البنية التحتية، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وتوفر هذه الشراكة فرصًا استثمارية جديدة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. 

ورغم التحديات التي يواجهها المجمع، فإنه يظل رمزًا للصمود والاستثمار الوطني، ويعكس إصرار اليمن على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الإنتاج المحلي، ليكون نموذجًا ناجحًا في النهضة الصناعية رغم الظروف الصعبة.

التعليقات