لقاء مع نائب رئيس الاتحاد لعام للغرف التجارية نائب رئيس غرفة أمانة العاصمة محمد صلاح

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 18 ديسمبر, 2024

 

نائب رئيس الاتحاد لعام للغرف التجارية نائب رئيس غرفة أمانة العاصمة محمد صلاح لـ"مجلة الاستثمار":

قطعنا شوطاً كبيراً في تحسين بيئة الاستثمار.. وهناك إرادة قوية لتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص

  • وجود وزير يدير الاقتصاد بقواعد عملية جعل فرص تعزيز نشاط القطاع الخاص واستدامة نشاطه والتعافي والنمو مرتفعة جدا
  • لدينا خطة استراتيجية للتحول الصناعي وتشجيع توطين الصناعات وتعزيز الصادرات وتنمية الإنتاج المحلي
  • من المهم أن تكون المعاملات إلكترونية عبر نافذة واحدة تشمل المزايا والواجبات

 

وصف نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في أمانة العاصمة محمد صلاح إرادة الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تعزيز الشراكة بأنها قوية وتمضي قدما في تنفيذ سلسلة من الخطوات المهمة.

ويعتبر صلاح دمج المؤسسات الحكومية ذات العلاقة في وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار تطورا ملفتا، مشيرا إلى أن اللقاءات التي جمعتهم بمعالي الوزير المهندس معين المحاقري مبشرة، وقال في حديثه لـ"الاستثمار" "من خلال لقاءاتنا مع الوزير يمكننا التأكيد أن تحفيز القطاعات الخاصة وتبسيط الإجراءات لجذب المستثمرين، بالإضافة إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي مرتكزات أجندة الوزارة".

وتطرق إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في اليمن وكيفية تجاوزها، بالإضافة إلى أهم ما تقوم به الغرفة بالشراكة مع الجهات الرسمية من أجل تحسين البيئة التشريعية لجذب الاستثمارات ودعم المشاريع، منوها بأن الغرفة تمتلك خطة استراتيجية للتحول الصناعي وتشجيع توطين الصناعات المحلية، وتعزيز الصادرات وتنمية الإنتاج المحلي.

تحدث أيضا حول قضايا أخرى مثل دور الغرفة في تشجيع سيدات الأعمال، والتعاون مع المنظمات واستخدام التكنلوجيا، والمساهمات المجتمعية، تجدون تفاصيلها في هذا الحوار:

 

  • ما هي أهم القضايا التي تركز عليها الغرفة في مجال الاستثمار والتجارة في أمانة العاصمة؟

  تتركز القضايا حاليا حول تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، من خلال تعزيز آليات الشراكة بين القطاع الخاص ممثلا بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة والجهات الحكومية المعنية بالأعمال والاستثمار.

ورغم التحديات الاقتصادية وآثار الحرب والحصار الاقتصادي إلا أن إرادة الطرفين قوية في تعزيز الشراكة لذلك نمضي قدما في تنفيذ سلسلة من الخطوات عقب اللقاءات والفعاليات المشتركة في هذا الاتجاه، ويمكننا القول أن العام الماضي 2023م شهد تطورا كبيرا في بحث وخطوات تلك القضايا، كل ذلك بدعم وزخم العلاقات بين القطاع الخاص والحكومة، والآن مع تعيين حكومة التغيير والبناء، هناك تطور ملفت تمثل في تطوير حقيبة الاقتصاد لتكون وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار وهي قطاعات الاقتصاد في البلد ومن خلال لقاءاتنا بمعالي الوزير معين المحاقري يمكننا التأكيد أن تحفيز القطاعات الخاصة وتبسيط الإجراءات لجذب المستثمرين، بالإضافة إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي مرتكزات أجندة وزارته وهذا مبشر جدا بالنسبة للقطاع الخاص. 

 

  • ما هي أبرز التحديات التي تواجه رجال الأعمال والمستثمرين؟

في اعتقادنا هناك تحديات متعددة، كل ذلك بسبب الأوضاع التي خلفتها الحرب على اليمن والحصار الاقتصادي، ومن وجهة نظرنا تشمل التحديات ضعف البنية التحتية، والانقسام المالي نتيجة نقل وظائف البنك المركزي، والازدواج الجمركي والضريبي، إضافة لتعدد الجبايات والإجراءات التي تطال القطاع الخاص في خدمات الأعمال.

 كما لا ننسى أيضا الركود الذي يصيب السوق والتراجع في دخل المجتمع وتفشي الفقر والبطالة، كل ذلك أدى لتحمل القطاع الخاص ومواجهته للعديد من التحديات وهناك أيضا العوامل الخارجية التي سببت ارتفاع التكلفة على الواردات من الخارج وتراجع سلاسل الإمدادات لبلادنا.

 وهناك ،أيضا، تحدٍ واضح يتمثل في عدم تمكن القطاع الخاص من الحصول على أي فرص تمويلية للتجارة والاستثمار والصناعة ما يجعل رأس المال الوطني في خطر، ولا ننسى الاضطرابات في المنطقة وما تلقيه من ظلال على بلادنا، وعموما تكرس الغرفة جهودها لمواجهة تلك التحديات وتعمل جاهدة لحلها بالشراكة مع الحكومة والجهات ذات العلاقة.

 

 

  • كيف ترون مستقبل الاقتصاد المحلي في ظل التحديات؟

 نعتقد في القطاع الخاص أن الاقتصاد المحلي يمكنه النمو، بالرغم من التحديات المتعددة، وخلال الفترة الراهنة وبوجود معالي الوزير معين المحاقري وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار والذي لديه خبرة ومهارة في الإدارة الاقتصادية وأنشطة القطاع الخاص فإن فرص تعزيز نشاط القطاع الخاص واستدامة نشاطه والتعافي والنمو مرتفعة جدا لأنه يدير الاقتصاد بقواعد اقتصادية عملية ولهذا تأتي مواضيع الصناعة الوطنية وتشجيع وتحفيز الاستثمار على رأس الأولويات إضافة لتمكين وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستثمار في القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة.

 

  • ما هي الخطوات التي تقوم بها الغرفة لدعم القطاع الخاص وتعزيز استثماراته في المدينة؟

  الغرفة هي بيت التجار جميعا، وهي التي تمثلهم وفقا لقانون إنشائها والقانون الحالي رقم 27 لسنة 2003م والذي يحدد في أجزاء منه أنها تعمل على تسهيل الإجراءات التجارية وتقديم الاستشارات القانونية والاقتصادية للأعضاء وللحكومة.

كما تعمل مع الحكومة على تحسين البيئة التشريعية التي تساهم في جذب الاستثمارات ودعم المشاريع، ولذلك لدينا في الغرفة خطة استراتيجية للتحول الصناعي وتشجيع توطين الصناعات المحلية، وتعزيز الصادرات وتنمية الإنتاج المحلي وريادة الأعمال والابتكار ولدينا في الغرفة مركز ريادة الأعمال والمنشآت الناشئة، حيث نقدم من خلاله دعما للمشاريع الصغيرة والناشئة ونعمل على تعزيز مكانتها والتشبيك لها مع الشركات كما نقوم بنفس الخطوات في تعزيز مركز سيدات الأعمال بالغرفة وتشجيعهن ودعمهن، فضلا عن القطاعات المتخصصة بالغرفة والتي تبرز التخصصات في القطاع الخاص ونيلها فرص المشاركة في التنمية وتعزيز مكانتها في الاقتصاد الوطني.

 

  • كيف يمكن للغرفة تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية لجذب المزيد من الاستثمارات؟

  نرحب دائما بالتعاون مع المنظمات الدولية والغرفة تعمل على تقوية علاقاتها مع المنظمات الدولية عبر برامج لتعزيز نشاط القطاع الخاص ونرغب بأن تقوم المنظمات بتمويل مشاريع للقطاع الخاص خصوصا وأن التمويل في بلادنا متوقف حاليا.

 كما ننشد تعاون المنظمات معنا في تنظيم منتديات استثمارية لتشجيع المستثمرين الأجانب على الدخول للسوق اليمني، وأيضا مساندة الغرف التجارية في البناء والحوكمة والتقنية وذكاء الأعمال.

 

  • ما هي أهم المشاريع الآنية التي يمكن أن تساعد في تحسين البنية التحتية التجارية؟

  نعمل حاليا لأن تتهيأ بيئة الأعمال أمام القطاع الخاص ويهمنا أن تكون المعاملات إلكترونية من نافذة واحدة تشمل المزايا والواجبات، كما نأمل في تحسين الطرقات ونشاط الموانئ وتعزيز الأسواق، وتدشين المناطق الصناعية، وإنشاء منصات إلكترونية لتسهيل الإجراءات التجارية للمستثمرين.

 

  • ما الذي تقوم به الغرفة في سبيل تمكين النساء في مجال الأعمال وتحفيزهن على الانخراط في الاقتصاد؟

   الغرفة تعتبر بيت سيدات الأعمال، كما هي لرجال الأعمال، وقد أنشأت الغرفة إدارة لسيدات الأعمال منذ بداية الألفية، واليوم نعمل على تحويلها لمركز سيدات الأعمال للقيام بالتدريب والتأهيل والدعم والتمكين لمشاريع سيدات الأعمال.

وتمنح الغرفة سيدات الأعمال رعاية خاصة عبر تقديم الاستشارات الفنية والقانونية لهن، إضافة الى حل المعوقات والعراقيل التي تعترض أنشطتهن وتعمل الغرفة على استدامة نشاطهن.

 

  • ساهم التطور التكنلوجي في تطوير الأعمال، إلى أي مدى يمكنكم استغلاها في تطوير عملكم؟

   التكنولوجيا تعتبر جزءًا أساسيًا من تطوير الأعمال في أي بلد، ونحن في الغرفة التجارية لدينا طموح كبير للاعتماد على الحلول الرقمية لتسهيل الإجراءات وخدمة الأعضاء وتعزيز نشاطهم الإلكتروني، ونسعى لتوسيع استخدام التكنولوجيا في الصناعة والتجارة.

 

  • ما هي المبادرات المتاحة لتدريب وتأهيل الشباب لدخول سوق العمل المحلي؟   

الغرفة تطلق برامج تدريبية بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية لتأهيل الشباب في مجالات مثل التكنولوجيا، الإدارة، والصناعات الحرفية لتسهيل دخولهم سوق العمل.

 

  • ما هي التوجهات المستقبلية التي تخطط الغرفة لتحقيقها في السنوات القادمة؟

    تخطط الغرفة لتعزيز القطاع الصناعي وتنمية البنية التحتية، وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة والزراعة، والعمل على تحسين بيئة الأعمال بشكل عام.

 

  • كيف تسهم الغرفة في المسائل الاجتماعية والبيئية في المجتمع المحلي؟

تساهم الغرفة في القضايا الاجتماعية بفاعلية عبر نشاطها المتمثل في المسؤولية الاجتماعية، حيث ساهمت بإنشاء مؤسسات اجتماعية تعمل لصالح المجتمع، منها بنك الطعام اليمني وبنك الدواء اليمني والمؤسسة اليمنية لمكافحة السرطان ومؤسسة السجين الوطنية.

كل تلك المؤسسات تعمل بإشراف ودعم قيادة الغرفة والقطاع الخاص، وتمثل ذراع المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وبالإضافة لتلك المؤسسات هناك الأنشطة الخيرية التي تحث الغرفة أعضاءها على المشاركة فيه كدعم التعليم والصحة والحملات الإغاثية وكذا المساعدة في برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل والتدريب والتلمذة الصناعية لخريجي المعاهد الفنية في المصانع والشركات.

وفي ما يتعلق بدعم المشاريع البيئية، لدينا توجه لدعم إعادة التدوير والاستفادة صناعيا من النفايات ونطمح لتأسيس شركات مساهمة ولرواد الأعمال في الدخول فيها.

 كما نشجع على استخدام الطاقات النظيفة وللغرفة مساهمات كبيرة في مؤتمرات وفعاليات الطاقة المتجددة وندعم الاستثمارات فيها فهي مستقبل اليمن.

بالإضافة إلى ذلك، نساهم في دعم الفئات المجتمعية المحتاجة من خلال مبادرات تنموية واجتماعية.

 

  • الى أي مدى أسهم مركز التحكيم التجاري في حل المنازعات التجارية بين القطاع الخاص؟

   يلعب المركز اليمني الدولي للتحكيم التجاري والتوفيق الذي أنشأته الغرفة عام 2019م دورا رياديا في حل العديد من النزاعات التجارية بين القطاع الخاص بطرق مبتكرة خصوصا أن لديها فريقا من المحكمين من ذوي الخبرة والمهارة العالية في التحكيم.

كما أن المركز لديه قاعدة أساسية وبنى قانونية متطورة وفعالة، مما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين بالقطاع التجاري المحلي.

 

التعليقات