المانجو اليمني... من بساتين الوطن إلى أسواق الإقليم

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 7 مايو, 2025

 

 

حسن سمنان: قصة تاجر شاب فتح أبواب التصدير وأثبت قدرة المنتج اليمني على المنافسة

مجلة الاستثمار - إعداد: الحسين اليزيدي

يُعد المانجو اليمني واحداً من أبرز المحاصيل الزراعية الواعدة، إذ يجمع بين الجودة الفريدة، والتنوع الطبيعي، والنكهة الاستثنائية التي تجعله محل طلب متزايد في الأسواق الخارجية. في قلب هذه المسيرة التصديرية الواعدة، يبرز اسم الشاب حسن سمنان، الذي خاض تجربة ريادية استثنائية في تصدير المانجو اليمني إلى عدد من الأسواق الخليجية والعربية، ليجسد نموذجًا ملهمًا للتاجر المبتدئ الذي انطلق من الصفر وحقق حضورًا لافتًا في سوق تنافسية.

انطلقت رحلة سمنان من فكرة بسيطة: إيصال المانجو اليمني إلى المستهلك الخارجي، إيماناً منه بجودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة. واجه منذ البداية تحديات جمّة، من محدودية الخبرة في التصدير، إلى تعقيدات النقل البري والبحري، فضلاً عن تداعيات الحصار الذي حال دون الوصول إلى أسواق أوروبا وشرق آسيا. لكن شغفه وإيمانه بالمنتج اليمني دفعاه لتجاوز العقبات، موجهًا بوصلته نحو الأسواق الخليجية، حيث تزداد شهية المستهلك للمانجو اليمني.

بدأ التصدير بكميات محدودة، مراعيًا أعلى معايير الجودة والتغليف، وهو ما ساهم في خلق سمعة طيبة للمنتج اليمني، لتزداد الكميات تدريجيًا وتصل اليوم إلى ما بين 20 و30 شاحنة تبريد سنويًا. هذا الإنجاز، رغم بساطته العددية، يُعد خطوة نوعية لتاجر بدأ من لا شيء، ويعكس في الوقت ذاته الإمكانات الكبيرة التي تختزنها الزراعة اليمنية.

لا يتوقف طموح حسن سمنان عند هذا الحد، بل يسعى إلى مضاعفة حجم التصدير ليبلغ 100 شاحنة خلال الموسم الواحد، ما من شأنه دعم الاقتصاد المحلي، وتخفيف الضغط على السوق الداخلية، وفتح فرص تسويق أوسع للمزارعين اليمنيين، الذين يجدون في هذا التوجه التصديري نافذة أمل جديدة.

إن قصة حسن سمنان ليست مجرد حكاية نجاح فردية، بل مؤشر على ما يمكن أن تحققه ريادة الأعمال الزراعية في اليمن، متى ما توفرت الإرادة، ورافقتها رؤية استراتيجية تؤمن بقدرات المنتج المحلي وتسعى لتمكينه من الوصول إلى العالمية.

 

 

التعليقات