موكا إنكو قصة نجاح يمنية تعيد إحياء تراث البن في أمريكا

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 7 مايو, 2025

موكا إنكو قصة نجاح يمنية تعيد إحياء تراث البن في أمريكا

منيرة أحمد 

في قلب الأسواق الأمريكية، حيث يهيمن عمالقة صناعة القهوة مثل ستاربكس، تنبثق شركة موكا إنكو كقصة نجاح يمنية تهدف إلى إعادة إحياء تاريخ وتراث البن اليمني الأصيل، ليس فقط من خلال تقديمه كمنتج فاخر، ولكن أيضًا عبر ترسيخ الهوية اليمنية في عالم القهوة العالمي.

تأسست موكا إنكو على يد الدكتور محمد الجهمي والدكتور بشير عبد الحميد، على الرغم من كونهما طبيبان يمنيان نشأ ودرسا في أمريكا، لكن شغفهما بوطنهما دفعهما إلى إطلاق مشروع يحمل هوية اليمن إلى العالمية. جاءت فكرة المشروع من الرغبة في تصحيح الصورة النمطية عن اليمن، وتسليط الضوء على تاريخه العريق في إنتاج البن، حيث كانت اليمن أول من صدر القهوة إلى العالم عبر ميناء المخا الشهير.

تهدف الشركة لإعادة الاعتبار للبن اليمني وتقديمه كأحد أفخر أنواع البن في العالم، بفضل جودته العالية ونكهاته المميزة، إبراز الهوية اليمنية من خلال تصميم محلات الشركة المستوحى من الثقافة اليمنية، واستخدام اسمها المستوحى من ميناء المخا التاريخي، تغيير الصورة النمطية عن اليمن وتقديمه كبلد تجارة وحضارة وإنتاج، بدلًا من ربطه بالحروب والنزاعات دعم الاقتصاد والمزارعين اليمنيين من خلال شراء البن مباشرة من المزارعين، ما يسهم في تحسين معيشتهم وإنعاش القطاع الزراعي في البلاد

الانتشار والتوسع

انطلقت موكا إنكو بقوة في الأسواق الأمريكية، ونجحت في افتتاح أكثر من 15 فرعًا حتى الآن، مستهدفة مواقع استراتيجية ذات تأثير كبير. وتخطط الشركة لافتتاح فرع كبير في شارع فورت وري، أحد أغلى وأهم الشوارع التجارية في أمريكا، ما يعد خطوة كبيرة في ترسيخ وجودها كمنافس قوي في عالم القهوة.

تستهدف الشركة المستهلكين من مختلف الخلفيات، بما في ذلك الأمريكيين، اليهود، العرب، والهنود، وتركز على إقناع المستهلكين البيض واليهود بأن البن اليمني من أروع أنواع البن في العالم.

تحديات 

رغم النجاحات التي حققتها، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، إذ واجهت الشركة تحديات كبيرة، أبرزها بناء علامة تجارية قوية إذ يحتاج تأسيس علامة تجارية للبن اليمني في الخارج إلى استثمار ضخم من الوقت، الجهد، والمال، المنافسة مع الشركات الكبرى، تغيير الصورة النمطية عن اليمن من خلال إقناع المستهلك الأمريكي بأن اليمن بلد تجارة وإنتاج، وليس مجرد بلد يعاني من أزمات التأكد من أن البن الذي يتم تسويقه هو بن يمني أصيل دون خلطه بأي أنواع أخرى.

إضافة لأن تصدير البن اليمني وإنشاء سلسلة إمداد مستقرة في أمريكا يواجه عقبات عديدة، مثل النقل والتخزين والمعايير الدولية.

من خلال اعتماد الشركة على تقديم أفضل أنواع البن اليمني، مع التركيز على النكهات المميزة الناتجة عن زراعته في الجبال اليمنية ووضع فريق مدرب في متاجرها لشرح تاريخ البن اليمني للزبائن وإقناعهم بتجربته وكيفيه تقديمه بطريقة مميزه جعل من الشركة مكانا مميزا للبن اليمني في أمريكا وجعله مميزا إضافة لتصميم المحلات بتجربة يمنية أصيلة حيث تعرض المحلات جوانب من الثقافة اليمنية، مثل الأغاني اليمنية، التصاميم التراثية، والصناعات اليدوية

Category

التعليقات