مجلة الاستثمار/خاص
تبرز بصورة واضحة فرص استثمارية واعدة في قطاع الصناعات الغذائية في اليمن، خاصة في مجال الألبان ومنتجاتها، وتُعد تجربة "جوى عبدالإله الوزير"، صاحبة مشروع "جوى للصناعات الغذائية"، نموذجًا ناجح يُظهر إمكانيات هذا القطاع وقدرته على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، فمع صدور قانون الاستثمار الجديد2025م، الذي يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المستثمرين، تزداد فرص الاستثمار نظرا للتسهيلات الكبيرة التي يقدمها القانون وعلى وجه الخصوص في الصناعات الغذائية.
وتعد تجربة الشابة "جوى عبدالإله الوزير"، طالبة الدراسات العليا في كلية الزراعة، التي استطاعت تحويل شغفها بالصناعات الغذائية إلى مشروع ناجح ينتج أكثر من 12 صنفًا من منتجات الألبان، ويوزعها على أكثر من 20 نقطة توزيع في أمانة العاصمة والمديريات المجاورة.
بدأت جوى مشروعها الذي أسمته "جوى للصناعات الغذائية" في عام 2019، أثناء دراستها في السنة الثانية بكلية الزراعة. كانت بدايتها متواضعة، حيث استثمرت معرفتها الأكاديمية في مجال علوم الأغذية والتغذية لتطوير منتجات طبيعية وصحية تعتمد على خيرات البلاد.
منتج محلي صحي
ووفقًا لتجربة جوى، فإن الإقبال على منتجاتها كبير جدًا، حيث تصل طلبياتها حتى من محافظات بعيدة
هناك طلب كبير على المنتجات الطبيعية والخالية من المواد الحافظة والمواد الضارة. منتجات الألبان المحلية، مثل الحليب الطازج والزبادي والجبن، تُعد بديلاً صحيًا للمنتجات المستوردة. ، مما يُظهر وجود سوق واسع يمكن استغلاله.
تقول الوزير إن الدافع الرئيسي لبدء مشروعها الظروف المهيئة للبدء في المشروع والمتمثلة في التسهيلات القانونية، بالإضافة للاعتماد المفرط على المنتجات المستوردة ذات الجودة الرديئة والمليئة بالمواد الحافظة والمواد الضارة كان أحد الأسباب التي دفعتها للتفكير في إنتاج بدائل محلية طبيعية.
تعتمد جوى في إنتاجها على الحليب الطازج الذي تحصل عليه من مزارع محلية، مثل مزارع رصابة. وتتبع مراحل إنتاج دقيقة تشمل البسترة، التبريد، والتعقيم، مع الحرص على الحفاظ على الجودة الصحية للمنتج حتى وصوله إلى المستهلك.
وتقول جوى الوزير صاحبة مشروع جوى للمنتجات الغذائية أن الطلبات لمنتجها تأتيها من محافظات بعيدة وبدأت توزع منتجاتها في أسواق مدينة ذمار.
وتسعى جوى إلى استغلال هذه الفرصة، تقول بالنظر إلى أن الاستثمار في الألبان يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية نظرا للطلب الكبير عليه في البلاد، فإنه يمكن لهذا القطاع أن يوفر منتجات غذائية أساسية بأسعار مناسبة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة.
توسع
وبما أن الاستثمار في منتجات الألبان يعد دافعاً رئيسياً لتنمية الثروة الحيوانية ومحفزا للمزارعين على تحسين إنتاجيتهم لزيادة دخلهم، فإنها تطمح حاليا إلى توسيع نطاق توزيع منتجاتها لتشمل محافظات أخرى وحتى خارج اليمن.
قصة نجاح جوى الوزير تُظهر أن الاستثمار في الصناعات الغذائية المحلية، خاصة في مجال الألبان، ليس فقط فرصة اقتصادية واعدة، بل أيضًا مساهمة في تحسين صحة المجتمع وتعزيز الاعتماد على الذات. مع الدعم المناسب، يمكن لهذا القطاع أن يصبح ركيزة أساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن.
التعليقات