استراتيجية تنمية محصول البن في اليمن2019-2025.. رهان اقتصادي واعد

بواسطة Ahmed_ALtaiar, 15 فبراير, 2025

استراتيجية تنمية محصول البن في اليمن2019-2025.. رهان اقتصادي واعد 

مجلة الاستثمار – خاص 

مع انطلاق مهرجان صنعاء الدولي للقهوة غدًا الأحد، وبرعاية حكومية واسعة وبمشاركة كبيرة من القطاع الخاص، تتجه الأنظار نحو استراتيجية تنمية محصول البن في اليمن (2019-2025)، التي تمثل خطوة طموحة نحو استعادة مجد البن اليمني وتعزيز مكانته في الأسواق العالمية. 

البن اليمني.. كنز اقتصادي وموروث ثقافي 

يُعد البن اليمني واحدًا من أجود أنواع البن في العالم، حيث يتميز بنكهته الفريدة وجودته العالية، مستمدًا تفرده من الظروف المناخية والتربة الجبلية التي يُزرع فيها. ويعود تاريخ تصدير البن اليمني إلى القرن الخامس عشر عبر ميناء المخا، الذي اشتُق منه اسم "موكا كوفي" (Mocha Coffee)، ليصبح أحد أكثر المنتجات شهرة في سوق القهوة العالمي. 

رؤية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني 

تسعى استراتيجية تنمية محصول البن إلى تحقيق أهداف تنموية متعددة، على رأسها زيادة الإنتاج والتصدير، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال توفير العملة الصعبة، حيث تستهدف الاستراتيجية تصدير 50 ألف طن سنويًا بحلول عام 2025، بمتوسط سعر يتراوح بين 15-20 دولارًا للكيلوغرام، ما يعني تحقيق إيرادات تصل إلى مليار دولار سنويًا. 

كما يمكن لعائدات البن أن تغطي احتياجات اليمن من القمح والدقيق سنويًا، مما يعزز الأمن الغذائي، إلى جانب تحسين سبل معيشة آلاف المزارعين الذين يعتمدون على زراعة البن كمصدر رئيسي للدخل. 

دور وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية في تنفيذ الاستراتيجية 

تلعب وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الاستراتيجية، حيث تتولى: 

- تنفيذ برامج ومشاريع لزيادة إنتاج البن وتحسين جودته. 

- توفير الدعم الفني والمالي للمزارعين والجمعيات الزراعية. 

- تطوير تقنيات زراعة البن من خلال البحوث والدراسات العلمية. 

- الترويج والتسويق للبن اليمني في الأسواق المحلية والعالمية. 

 

 

التحديات التي تواجه القطاع 

 

رغم الآمال الكبيرة المعقودة على هذه الاستراتيجية، إلا أن قطاع البن في اليمن يواجه تحديات كبيرة، أبرزها: 

- شحة المياه وصعوبة توفير الري التكميلي. 

- محدودية الأراضي الزراعية المناسبة لزراعة البن. 

- تحوّل بعض الأراضي الزراعية إلى زراعة القات، مما يؤثر على المساحات المخصصة للبن. 

- ضعف الاستثمار في البنية التحتية والإنتاج. 

- نقص الأبحاث والدراسات العلمية المتخصصة في تطوير زراعة البن. 

برامج ومشاريع لدعم زراعة البن 

لمواجهة هذه التحديات، تتضمن الاستراتيجية عددًا من المشاريع والمبادرات، أبرزها: 

- إنشاء الإدارة العامة للبن لتنسيق جهود تنمية المحصول. 

- إعادة تأهيل المدرجات الزراعية وتحسين أنظمة الري الحديثة. 

- إنتاج مليوني شتلة بن سنويًا وتوزيعها على المزارعين. 

- إقامة مؤتمر سنوي حول البن اليمني لتعزيز الإنتاج والجودة. 

- دعم المزارعين بالتقنيات الحديثة في الزراعة والحصاد والتخزين. 

- الترويج العالمي للبن اليمني عبر المشاركة في المعارض الدولية. 

البن اليمني في الأسواق العالمية.. آفاق واعدة 

تشير التوقعات إلى أن تطوير زراعة البن في اليمن سيساهم في: 

- زيادة المساحة المزروعة من 34,000 هكتار حاليًا إلى 43,000 هكتار بحلول عام 2025. 

- رفع الإنتاج من 19,286 طنًا إلى أكثر من 50,000 طن سنويًا. 

- زيادة صادرات البن من 3,000 طن إلى 40,441 طنًا سنويًا. 

- تحقيق إيرادات تصل إلى أكثر من 600 مليون دولار سنويًا. 

- تعزيز مكانة اليمن كأحد أبرز منتجي البن عالي الجودة عالميًا. 

ختامًا.. استراتيجية طموحة لمستقبل مزدهر 

مع انطلاق مهرجان صنعاء الدولي للقهوة2025م والذي يوافق 16-19 فبراير 2025م، تبرز أهمية استراتيجية تنمية محصول البن كخطة طموحة لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستدامة الزراعية، والحفاظ على الإرث الثقافي للبن اليمني. وبينما تواجه هذه الاستراتيجية تحديات عديدة، فإن تضافر الجهود الحكومية والخاصة يمكن أن يجعل من البن اليمني رافدًا اقتصاديًا رئيسيًا ومصدرًا للفخر الوطني.

التعليقات